“ماريغولد، استيقظتِ أخيرا! هل أنتِ… بخير؟”.
+
“أجل! أنا بخير، يمكنك أن تتأكد بنفسك”.
+
أومأت له برأسها و يديها الممدودتين ليقترب منها، فركض نحوها جذلاً، و ارتمى بين ذراعيها كأنه لم يرها منذ سنوات! ربتت على ظهره بحنان، و أبعدته عنها متفحصة ملامحه المحببة و هي تقول:
2
“من الرائع أن أراك ثانية يا صغيري! هل قلقت علي؟”.
+
“هذا مؤكد، عندما لمحتك فاقدة لوعيك بين يدي خالي ظننت أنني لن أراكِ ثانية، لكنه جس نبضك و طمأنني أنكِ لا تزالين على قيد الحياة، و أنك فقط نائمة”.
12
طرفت بجفونها متسائلة:
+
“ماذا؟ عفوا…! ماذا فعل؟”
1
شرح لها محركا كلتا يديه و هو يدور حولها كأنه يؤدي مسرحية:
+
“حملك إلى هنا قلقًا، و ضعكِ على هذا السرير ثم جسَّ نبضكِ هكذا…”.
19
ضغط لِيو على رسغها، ثم دنا منها و أرخى رأسه على صدرها مصغيا لدقات قلبها، قبل أن يستقيم ثانية و يردد محاولا جعل صوته خشنًا كالكبار:
+
”…«هناك نبض! ستكون بخير» هذا ما قاله قبل أن يطلب الطبيب”.
9
ابتسمت ماريغولد للطافته و داعبت شعره مفكرة، إذن هي لا تزال في المزرعة، بل إنها دخلت بيت آل كينغ محمولة بين يدي هارولان نفسه، هل يعقل أن حربهما انتهت؟ هل هذا يعني أنها ستتخلص من الإصطبل و تتحرر من أسر السيد الغاضب أخيرا و تغادر كينغلاند؟ لم تدرِ ما هي أبعاد شعور الضيق الغريب الذي طغى عليها فجأة! لماذا يحزنها أن تستعيد حريتها؟ لماذا لا يبدو طيبا لها أن ترحل الآن؟