12
أفاقت ماريغولد مساءً شاعرة بعياء شديد يغلفها، كأنها ركضت ملايين الأميال، وجدت نفسها في غرفة غريبة، جالت بعينيها في السقف المرتفع و الجدران البيضاء دون أن تعي أين هي، السرير الذي يحمل جسدها واسع و مريح، و اللحاف الرمادي الذي يغطيها ذو خامة رفيعة، رفعت رأسها عن الوسادة مجفلة من ومضة الألم التي هاجمت صدغيها فجأة، أدركت من وجود الشرفة على يسارها أنها في غرفة بالطابق العلوي لذلك المكان، و لكن ما ذلك المكان؟ أين هي؟ و كيف وصلت إلى هنا؟
+
حاولت جاهدة أن تتذكر ما حدث، راحت تفرك صدغيها مقطبة الجبين، لتكتشف حائرة وجود ضماد يلف يسراها، أجل! إنها الآن تتذكر وقوفها في وجه هارولان كينغ، و لسعة سوطه القاسية التي أصابت يدها! جالت ببصرها في تلك الغرفة التي لم تبدُ كغرف المستشفى، هل يُعقل أنها…؟
+
قطع حبل أفكارها مزيج أصوات في الرواق، ثم تلا ذلك دخول مفاجئ لصبي صغير، ترك الباب مفتوحا، و ضحك ملء فيه ما إن وجدها على استيقاظ، أما هي فقد اتسعت عيناها غبطة حالما عرفته، و تمتمت بصوت خافت لا يزال يقبض عليه التعب:
+
“لِيو!”.
5
نظر الطفل خلفه مترددا، ثم عاد بعينيه الواسعتين إليها و قال بقلق:
+