راحت اليد الصغيرة تتحرك برقة على خدها للحظات، ثم توقفت فجأة إثر صوت رجولي يقول:
+
“توقف عن ذلك! ستوقظها”.
9
“لا بد أن تستيقظ في لحظة ما! أليس كذلك يا خالي؟”.
+
لم ينل جوابًا فتابع:
+
“لماذا لم تتحرك و لم تفتح عينيها حتى الآن؟”.
+
“لقد غادر الطبيب توا يا بطلي، ستستغرق ساعات طويلة لتستعيد نفسها”.
4
“و لكن… ماذا لو لم تستيقظ؟”.
+
غمر المكانَ الصمتُ مجددا فأضاف الصغير ببراءة:
+
“خالي! هل يمكن أن تستيقظ ماريغولد بقبلة؟”.
50
حدق فيه هارولان بنظر مشدوه، فاستطرد لِيو بعفوية مضحكة:
+
“ألا يمكنك أن تكون الأمير الشجاع الذي يكسر تعويذة الشر و يوقظ الأميرة النائمة بقبلة؟”.
51
تأمل هارولان الفتاة بفوضى مشاعره المتلاطمة لبرهة، إنه لم يرَ أميرة من قبل، و لم يسمع بقصة القبلة التي توقظ امرأة نائمة، و لا يكترث بقصص الحب السخيفة بأية حال، لكنه يجزم أنها أجمل من ألف أميرة خيالية! و يا للعجب…! إنه يتخيل ذلك! تخيل نفسه ينحني فوقها و يطبع قبلة شافية على ثغرها المنهك! فيزيل بها ظلم أيام و ليالٍ، عقد حاجبيه بنرفزة، و سحب بمعيته الطفل خارج ذلك المكان، أي سخافة طرأت على باله منذ لحظة؟ هل يمكن لقبلة أن تشفي المرء من الظلم؟ و هل يمكن لصانع الشر أن يكسر شروره بيده و أن يكون هو نفسه صاحب قبلة الشفاء؟