رواية الغضب الاسود الفصل السادس 6 بقلم الكاتبة كوين اسمهان – للقراءة المباشرة والتحميل pdf

11

هددت دموعها بالسقوط على صفحة وجهها، حين عاد ألم الفراق يضرب قلبها بقسوة، الحياة تغدو بلا ملامح و بدون طعم حالما يغادرها الآباء! لا شيء… لا شيء يوازي ألمها بفقدان والدها، لا هذا الأسر الذي يقيد حريتها… و لا جبروت سيد كينغلاند القاسي! أوشكت على إطلاق سراح تلك الدموع الملحة، غير أن صوت تحرك البوابة المفاجئ جعلها تدفنها في أعماق عينيها السحيقة، و تلتفت متحققة من هوية القادم! دخل هارولان مغلقا البوابة مجددا ليضمن عدم هروبها، و تقدم وسط الاصطبل بهدوء، فاحتلَّ حضوره القوي كل جزء من ذلك المكان!

3

ابتعدت ماريغولد عن الحصان الذي صهل معبرا عن سروره برؤية سيده، دفعت بسرعة الصينية تحت كومة القش التي كانت تستعملها كفراش نوم، و لاذت بركن بعيد عنهما تكتفي بالمراقبة، إذا اكتشف ما فعله الحارس الطيب من أجلها فسيعاقبه حتما أشد عقاب! شل وجوده أفكارها، و عجزت عن انتزاع عينيها من جسده المصقول، و سمرته المميزة، و خشونة جلده التي لا تكسو سوى أجساد رجال حقيقيين يحتكون بالأراضي المتوحشة! شملها هارولان هو الآخر بنظرة طويلة، من رأسها حتى أخمص قدميها، تبدو في حال يُرثى لها، و رغم ذلك يبقى جمالها جليا للعيان، و تبقى قوة صمودها راسخة على كل إنش منها، ألا يوجد ما يقهر هذه المخلوقة؟ ألا تنحني أبدا؟ ألا تتوق لحريتها؟ فكر في هذه الأسئلة و هو يشيح عنها ليربت على عنق المارد الأسود و يباشر حمل العلف إليه. لم يحدثها، و لم يوجه لها نظرة أخرى طوال قيامه بإطعام حصانه، لكنه عندما هم بالمغادرة، توقف مفكرا بعمق، و استدار نحوها ليخاطبها بهدوء:

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  رواية كل ده كان ليه الفصل الثامن 8 بقلم هند ايهاب (الرواية كاملة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top