2
“هل أنتِ بخير؟”.
+
أجابته بسرعة دون التفات:
+
“أجل”.
+
تحركت متجاوزةً آخر درجات السلم، قبل أن يضيف شيئا آخر، و اتجهت رأسا إلى غرفتها، حتى لا يراها أحد في تلك الحال، أغلقت الباب على نفسها، و تهالكت فوق طرف السرير لاهثة من الألم، كيف ستُداري هذا خلال حفل الليلة؟ همَّت برفع كُمِّ القميص كي تقف على الحقيقة الكاملة لإصابتها، لكن إنفتاح الباب المفاجئ و دخول هارولان اللامتوقع شلاَّ حركتها، رماها بنظرة سريعة عجزت عن تحليلها، و تقدم داخل الغرفة مغلقا الباب خلفه، حمل صوت خطواته الرَّتيب رنَّة دغدغت قلبها، و لاحظت ماريغولد أن إحدى يديه تحمل صندوق الإسعافات، اعتراها الخجل و غمرها الشعور بأنها ضعيفة، فكزَّت على أسنانها متمتمة:
8
“على الأقل كان بإمكانك دق الباب!”.
+
وضع هارولان الصندوق بجانبها، و قال بلهجة غريبة:
+
“ٱشكري السماء أنني دخلتُ هكذا، عادةً أركلُ الأبواب حين أدركُ أن خلفها أشخاصٌ عنيدون مثلكِ!”.
56
تلعثمت أمام قوله المتحدي، و تسارعت نبضات قلبها تحت بصره المتفحص لكل تفاصيلها، ماذا يريد منها الآن؟ لماذا يؤذيها حينا… و يقرّرُ في حين آخر أن ينشر بروحها السلام؟ و لماذا هذا التناقض في شعورها نحوه؟ إنها لا تستطيع تحديد موقفها منه بشكل واضح! شمخت برأسها، حاربت شعورها الدفين، و علقت بصوت يتصنع القوة: