+
“أخبرتني ماريغولد أننا نمارسُ لعبة لا تقبل أي خطأ، طاردنا الشرير و حبسنا داخل السيارة، ثم انتقلت اللعبة إلى الغابة، و ها أنت تظهر أيضا، لا بدَّ أنك هزمت الشرير!”.
2
ربت على شعره، و هز رأسه بثقة، ثم التفت صوب ماريغولد متفرسا في عينيها الدامعتين، رآها مجرد طفلة أضاعت الطريق، طفلة بلا بيت، مجردة من الطمأنينة، كل ما تملكه هو الدموع و الألم! وخزه ذلك، و للمرة الألف… هزته دموعها و أسرته قوتها رغم منظرها الضعيف. عادت إليها رعشات القلب، لكن هذه المرة كان القلب المتراقص في جوفها يرتعش فرحا و ذهولا مما تراه، لقد أومأ لها هارولان في إشارة طمأنة، مقدما لها يده، يا الله! لقد دفع بيده نحوها حقا! كأنه يقول لها بتلك الحركة: «لا تخافي يا طفلتي! أنا هنا من أجلك!».
32
ترددت للحظات، لكنها تقدمت منه بلهفة و غمدت يدها بارتياح في قبضته، و سارت برفقته و لِيو إلى السيارة، كانت أصابعه دافئة متملكة و حانية في آن واحد، شعرت بخطوط كفه ترسم دروبا من الأمان و الأمل على راحتها، كم غاب عنها هذا الشعور! و كم اشتاقت له! هكذا تماما كان يتم عناق الأيدي بينها و بين والدها جاك!
8
على باب البيت لم يشهد أحد حالتهما المزرية سوى السيد لي، تكتم عن الأمر فورا بعد غمزة من سيده، و تولى اصطحاب لِيو إلى غرفته ليستحم و يرتاح، كان الصبي مستاءً لأن لعبة المطاردة رغم روعتها جعلته يخسر الهدية التي ابتاعها، غير أن السيد لي نجح في تغيير حزنه إلى سعادة قائلا: