6
هدر فجأة صوتٌ لاعن جعل الكل يثبت مكانه:
+
“ملاييني طارت…! فتاة لعينة! لن ينفعكِ الاختباء هل تدركين ذلك؟ سأجدكِ عاجلاً أم آجلاً! و سألهو بكِ قبل أن أشوِّه وجهكِ الجميل و ٱلقيكِ إلى الضباع لتكمل عني!”.
24
اهتزَّ صدر هارولان بزفرة حادة، سيلهو بمن هذا الوغد؟ شعر أنه على وشك الانفجار، أرسل الحارسين و الكلاب صوب الصوت، و واصل بحثه في الطرف الآخر بمفرده، كانت ماريغولد تسمع جنون المجرم يتردد بعيدا، و تصلها خطواته في ذات الوقت بوضوح، هل هو بهذا القرب منها؟ هبَّت الرياح بعنف، فسقط جذع قوي على ذراعها، مما جعلها تشعر بألم فضيع لا يطاق يحفر عظامها، حاولت جاهدة ألا تصرخ، فأبسط أنين قد يفضح مكانها، و الأسوء من ذلك سيفضح مخبأ الطفل! بعد الضجة التي سببها سقوط الجذع… أخذت الخطوات تقترب منها أكثر، أرسلت نظرها نحو الحفرة التي أخفت فيها لِيو، و لم تمنع تواتر أفكارها من الجيد أنها فرشت فوقه ستارا أغصان و أوراق عريضة تخفيه، لكن يا تُرى هل هو آمن تماما هناك؟
7
“طوال بقائك هنا لا تتحرك، و لا تصدر أي صوت، سلاحك الذي ستحميني به هو… الصمت!”.
1
كان هذا ما همست به في أذنه قبل أن تنفذ خطتها، أصبحت الخطوات أقرب، التقطت بصعوبة الجذع الثقيل، استجمعت كل قوتها و شجاعتها، و نوت أن تسدد به ضربة قاضية للمجرم، لكن اليد التي امتدت و أوقفتها على حين غرة لم تكن سوى… يد هارولان كينغ، ركل الجذع بعيدا بعدما انزلق من يدها، و راقب بعينين متفحصتين سقوط ذراعيها المعذبتين إلى جانبيها، لم يجد أي منهما شيئا يُقال، لمحت ماريغولد في أغوار عينيه لذة العثور على الضوء بعد عتمة طويلة، أما هي فكانت تتلمس داخلها شعور الغِبطة لرؤيته هو بالذات! همست بعياء مهلك تاركة دموعها تتحرر: