استمرَّ في تقدمه يتقفى الآثار الموشومة على وجنة الأرض، و قلقه يتزايد، أثارَ الأفكارَ المشؤومة في عقله غيابُ آثارٍ لحذاء طفل كما هو متوقع، فكل ما يتبعونه الآن… فقط شواهد على مرور شخصين بالغين من ذات الطريق، و هذا يدفعه لافتراض الأسوء، لكن… كلا! لن يفقد شعلة أمله الآن! سيدع الندم ينهشه لاحقا على تردده في تصديق حدسه هذا الصباح، أما الآن… عليه أن ينقذهما قبل فوات الأوان!
2
“ٱصمدا قليلاً فقط!”.
2
غمغم بذلك، قبل أن يرشده أحد الكلاب إلى بقعة دم خالطت أثر إحدى الدعسات هناك، و صار يتبعه هو و البقية وسط سرداب من النباتات الكثيفة، حتى أن إحدى الأفاعي قفزت نحوه و غرزت أنيابها في كتفه معتقدة أن وكرها في خطر! تراجع هارولان للحظة متفقدا الإصابة، ثم اكتفى بنظرة واحدة نحو الأفعى ليدرك أنها ليست سامة! حتى لو كانت كذلك… لم يكن ليتقهقر و يقفل راجعا إلا و الفتاة و الطفل معه!
14
“سيد كينغ! أنت تنزف!”.
+
تجاهل قلق حارسه، و انشغل بالبحث عن كلبه الذي كان يركض أمامه بجنون، كأن الرياح التي لم تهدأ، حملت له عطرًا ما، لا! لا يمكن أن يفقد أثر الكلب! صرخ بتابعيه ساخطا:
+
“انسيا أمري! إنها ليست سامة! يجب أن نسرع! أي ثانية نضيعها تضعهما في فوهة الخطر أكثر!”.