2
بلغها صوت الرجل من جديد يدندنُ مقهقها كأن جرح رأسه الغائر أسكره:
+
“هيا أيتها الساحرة أين السبيل إليكِ! إني أرى الأشجار ترقص… و لكن لا مشكلة! سأجدكما!”.
4
في تلك اللحظة، أفاق الطفل من إغمائه متثاقل الأطراف:
+
“لِيو! يا صغيري… كيف تشعر؟ أنت على ما يُرام! أليس كذلك؟”.
1
تساءلت هامسة و القلق يأكلها، ثم عانقته و قبلت وجهه بفرح هستيري حين أكدت لها إيماءة رأسه أنه بخير، ليسألها بدوره مجيلا بصره حوله:
2
“كيف وصلنا إلى هنا؟ آخر ما أذكره أن السائق الشرير قبض علينا، هل خسرنا في اللعبة؟”.
+
أفزعه فجأة وجود دم على راحة يدها، و كدمة صغيرة تكاد لا تظهر على شفتها السفلية، و تابع مذعورا:
+
“ما هذا؟”.
+
“صه! لا تفزع! هذا ليس دمي، كل هذا جزء من التمثيلية، سنخسر إن ارتكبنا أي خطأ، لذا عليك أن تصغي إلي جيدا، و تنفذ ما سأقوله”.
2
لم تشأ إثارة رعبه، ابتسمت محاربة دموعها و أشارت عليه بالحديث همسًا:
+
“أولا علينا أن نخفض صوتينا، و نتخاطب بالوشوشة و الإشارات!”.
+
اتسعت عينا لِيو عندما تردد صوت المجرم مُدندنًا:
+
“أعيدي إلي فريستي يا محتالة! ملايينُ الدولارات تطير بعيدا عني الآن!”.
6