رواية الغضب الاسود الفصل السادس عشر 16 بقلم الكاتبة كوين اسمهان – للقراءة المباشرة والتحميل pdf

3

“ما… هذا؟”.

3

لاحظت ماريغولد صورة أمها على المنضدة، و إلى جوارها وردة، وردة الأوركيد الأبيض، وردة الاعتذار و الندم! كيف يعقل هذا؟ وردة في بيت هارولان كينغ الذي لا يعتذر و لا يرحم و يحرِّم الورود بأشكالها في عالمه! و الصورة! ماذا حدث لها؟ من ٱصلحَها؟ و ٱستبدل إطارها القديم الهش ببرواز ذهبي رائع التصميم! التقطته بين يديها و تحسسته مصعوقة، لم يكن بروازا عاديا، إنه خشبيٌّ رفيع الطراز، شُلَّت حركتها من التخمين الذي طرق بالها الآن، البرواز ليس سوى خشبا منحوتا ببراعة أنامل فنانة، مطليا بلمعة الذهب الخالص! تذكرت أنها لم ترَ قطعة خشب صماء، و عُدَّة نحت إلا في مكتب هارولان ليلة أمس، هل يُعقل أنه سهر الليل بطوله لينحت من أجلها إطارًا جديدًا؟ و أيُّ إطار؟ إنه قطعة فنية أخاذة لم ترَ شبيها لها في حياتها! حتى أنه استبدل الزجاج المكسور بآخر سليم! 

46

شعرت ماريغولد أنه منحها الدنيا بين زوايا ذلك البرواز المذهل! و لم يكن هناك كلام تشكره به، هل يوجد كلام يوفي حقه بعدما فعله؟ الآن فقط فهمت! هكذا يعتذر هارولان كينغ، و هكذا يكون الندم في أجمل صوره، لقد تعلمت من والدها أن من يدوس على الجمر في سبيل إسعاد غيره هو إنسان عظيم، و هذا بالضبط ما يحدث هنا، داس هارولان على جمر غضبه ليصلح ما كسره و يعيد صورة أمها كما كانت؛ بل و أجمل مما كانت عليه! أليس هذا أجمل اعتذار على الإطلاق؟ إعتذار المواقف لا الكلمات! و ندم الأفعال لا الأقوال! ذرفت دمعتين، ثم التفتت إليه ضاحكة، و دون أدنى تفكير أو تردد، وضعت الصورة مكانها، و ركضت نحوه مشهرة ذراعيها المضمدتين، كأن كل ألم فيهما تبخر و ولَّى بغير رجعة، و في لمح البصر، ارتمت بين أحضانه، و ضمته إليها بقوة! لم يتأهب هارولان لذلك، و لم يتوقع و لو بنسبة ضئيلة جدا أن تكون ردة فعلها بتلك الرقة و العفوية، لا أحد ضمه من قبل هكذا سواها! لا أحد تنفس في أذنه قائلا أنه يشكره مثلما تفعل هي الآن!

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  رواية لم تكن النهاية الفصل الرابع 4 بقلم عفاف شريف - للقراءة المباشرة والتحميل pdf

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top