+
+
فتحت عينيها، و لاحظت أن هارولان كان هناك، و ها هو على وشك ترك الغرفة، خاطبته قبل أن يمسك بمقبض الباب:
+
“هل نمتُ كثيرا؟ كم الساعة؟”.
+
التفت نحوها و أجاب بنظرة مضطربة كأنه عاد من حرب شعواء توا:
+
“السابعة و النصف تقريبا! لا تزالين بحاجة للراحة، عودي إلى النوم!”.
2
علقت مندهشة:
+
“ماذا؟ لا يعقل أن أتأخر عن الحفل أكثر من هذا!”.
+
رفع يده مشيرا عليها بالبقاء في الفراش، و قال:
+
“لستِ في وضع يسمح بالاحتفال!”.
+
تجاهلته مردفة:
+
“لن تقرر عني كل شيء سيد كينغ، لقد عشتُ طوال عمري سيدة نفسي، و سأظل هكذا أبد الآبدين!”.
11
رمقها بحيرة، فاستطردت باهتمام صادق:
+
“ربما سيتفهم السيد لي و زوجته عدم نزولي لمشاركتهما أجمل مناسبة في حياتهما، لكن كل همي هو لِيو، إنه مجرد طفل بريء، و سيظن أنني نكثتُ بوعدي!”.
4
شعر هارولان أن صبره ينفذ، فسألها بحدة:
+
“هل تجازفين بسلامتكِ من أجل وعد؟”.
+
“بالطبع! يمكن أن أسلم في حياتي… لكن في وفائي؟ كلا! أفضل الموت على نكث وعد قطعته!”.
4
كان جوابها مثل السحر، شيء غير حقيقي طغى على حواسه، و جعل عقله يضيِّع بوصلة أفكاره في عالم سرابي يفوق مكائد الصحاري غموضا! أدرك أنه مهما فعل لن يثنيها عن عزمها، لذا آثر أن يدعها و شأنها، تحتفل أو تنام! لماذا سيهتم؟ هم بالتقاط مقبض الباب، إلا أن صوتها الذاهل جعله يعيد توجيه تركيزه إليها مجددا: