5
“لستُ بحاجة لصندوقك!”.
+
إنها لا تزال ملوعة القلب، غاضبة منه، بل إنها طائرٌ جريح عصفت به رياح غضبه السوداء، فكسرت جناحه و حرمته التحليق بحرية! لكنه سيحاول علاج هذا الجناح، بإمكانه دائما أن يحاول، أليس هو كينغ سيد التحديات المستحيلة؟ إنه رجل خرافي في كل مكان، صبغته السماء و شمسها و رياحها بلون القسوة، و زرعت فيه الأرض و ترابها الأحمر و جذوعها الصلبة كبرياءً فريدة، لم يُهزم أمام أشرس المخلوقات، و أقسى الظروف، و لن يُهزم اليوم أيضا أمام هذه المرأة، فلتغضب! فلتصرخ به! فلتنشب فيه أظافرها انتقاما لنفسها! لكنه لن يترك الأوجاع تنهشها بعد الآن! قال باقتضاب و هدوء:
10
“أرني جراحكِ!”.
+
رفضت أن تجيب أو أن تأتي بأبسط حركة، كرر الأمر بنفس الهدوء، و مرة أخرى قابلته بصمت و تحدٍ، و هذا جعله يدنو منها أكثر مرددا ما قاله للمرة الثالثة، انكمشت ماريغولد و غرزت أصابعها في الفراش كاظمة غيظها، لقد أعاد إليها القلادة، و منحها ثقته بخصوص أعز روح لديه، و أمسك يدها في لحظة ضياعها كأنه البطل الذي تحلم به كل طفلة غريرة! و مع ذلك لم تنسَ! لم تستطع محو تلك اللحظة حين كسر صورة أمها الوحيدة! كيف بإمكانها تجاوز ذلك الكم الساحق من الوجع؟! و دون إنذار انفجرت بوجهه شاعرة أنها ستخسر شيئا ما لو ظل هذا الرجل فوق رأسها: