25
قبل أن ينطق بحرف انتزعت ماريغولد ثيابها من بين يديه، و عادت إلى الحمام لترتديها، ثم ظهرت عليه مجددا متسائلة ببرود:
6
“أين غرفة لِيو؟”.
+
قبض على يدها بقسوة، فعلقت ساخرة:
+
“لا تقلق… لن أهرب منك يا كينغ المبجل!”.
10
قست قبضته أكثر حول رسغها، لكنه دُهش من قدرة التحمل لديها، و تساءل بتعجب بينما يقودها إلى غرفة الطفل: كيف تتحمل كل ما ذاقته من عذاب على أرضه؟ أي قوة هذه التي تملكها؟ قفز لِيو من سريره فور رؤيته لها، و لاقته هي بذراعين مفتوحتين، لتضمه إلى صدرها ضاحكة، راقب هارولان المشهد بانشداه، أهذا هو المريض الذي لم يكن يستطيع ترك الفراش؟ دعاها الطفل لتجلس بجانبه على حافة السرير، ففعلت، سألها بعفوية أين كانت طوال اليومين الماضيين، و لِمَ شعرها الجميل مبلل؟ رفعت ماريغولد بصرها نحو هارولان تخصه بنظرة ذات معنى، و أجابت:
4
“كنت في الغابة، أبحث عن ورود جميلة و كبيرة، لكن الساحرا الشرير الذي جمد كل الورود، سجنني في الظلام، و اضطررتُ أن أحاربه لساعات طويلة!”.
22
حدق بها هارولان بحدة، محذرا إياها من مغبة ما تتفوه به، غير أنها لم تكترث لأمره، و دفعها حماس الطفل لتواصل قصتها العجيبة بصوت يقطر سحرا و عذوبة:
2
“عندما تناولت من فواكه الأشجار و خضروات الأرض الطازجة، تمكنت من التغلب عليه و تحرير نفسي!”.