11
حمل هارولان الفتاة و انطلق بها نحو حصانه، المارد بخير إذن؟ أعملت عقلها و أدركت آنذاك فقط أن الصفير الذي سمعته قبل هروب الحصان لم يكن إلا نداء سيده! وضعها هارولان فوق صهوة حصانه، و ما هي إلا لحظات حتى شعرت بجسده يلتصق بها قويا دافئا و فياضا بالرجولة و الحيوية! غمغمت بغير وضوح ضائعة في سحر اللحظة، ثم استطاعت أن تسأله بعدما تحرر لسانها من عقدته:
2
“هل سنعود دون تقديم يد العون للرجال؟”
7
أجابها صمته المطبق، فأضافت قلقة:
+
“ماذا عن المصابين و من فُقدوا؟”.
+
رد باقتضاب حاد:
+
“الكل بخير! سيطرنا على الوضع”.
13
أحجمت ماريغولد عن قول المزيد، و تنفست الصعداء لنجاة الجميع و انقضاء الكارثة، كانت تشعر بذراع هارولان مشدودة حول خصرها كطوق أمين، فسبب لها ذلك شعورا غريبا بالإطمئنان، لكن قلقها عاد يضرب أعماقها بلا هوادة فور وصولهما إلى أرض الجياد، إنها تعرف ما سيحدث، سيعاود سجنها مرة أخرى، بل سيتضاعف العقاب هذه المرة لأنها كسرت بوابة إصطبله و كادت تحول مارده الأسود إلى حفنة رماد! أنزلها هارولان بهدوء، و أبقى يديه حول خصرها لبعض الوقت، كأنه لا يريد تركها، تفحصها مليا للحظات بعيون نهمة، ثم أودعها سجنها مرة أخرى، أصلح سدادة البوابة، و غادر دون أن ينبس بحرف!