16
حارت ماريغولد جوابا، لم تستطع منح نفسها ذلك الحق، فهي إنسانة بسيطة في نظر هارولان، و ربما لِيو الوحيد الذي ينتظرها بمثل هذا الشوق، و يريدها قربه، لكن الطفل ليس الآمر الناهي هنا، لاحظت أن السيد كينغ ترك مجلسه و ها هو آتٍ باتجاهها، فشحبت و توترت، لعله سيؤكد لها بنفسه أن مكانها هناك بعيدا عنه، لكنه فاجأها بقوله:
4
“جيد أنكِ لم تتأخري أكثر، تفضلي إلى المنصة!”.
6
حدقت فيه كالبلهاء، ثم سألته متعثرة بالكلمات:
+
“هل تقصدُ أنني سأجلسُ هناك… إلى جواركَ…؟ أوه… أعني… إلى جواركم؟”.
4
برقت عيناه بشكل جميل، و أردف موضحا:
+
“أجل! لِيو ينتظرك منذُ ساعة”.
37
فكرت أن تخمينها كان في محله، فتراجعت خطوة ناظرة إلى الخادمات اللاتي اندمجن فورا مع زوجات الرعاة و أطفالهن، لتقول بكبرياء:
+
“لا أريدُ مضايقتكم، أعتقدُ أن الفتيات سيرحبن بي!”.
+
تضايق بشكل حيرها، و علق عاقد الحاجبين:
+
“نحن أيضا نرحب بكِ، أنتِ صديقة لِيو، و الزوجان لي يعتبرانك ضيف الشرف لحفل هذه السنة، أخبريني… أين يمكن أن يجلس ضيف الشرف برأيكِ غير المنصة الشرفية؟”.
14
سحرت تلك الكلمات رغم خشونتها قلب ماريغولد، قرأت في عيني هارولان شيئا غامضا، لكنها عجزت عن تفسيره، كان بدوره يجهل سبب تمسكه بها، لماذا لا يدعها تجلس حيث تشاء مع من تشاء؟ إنه حقيقة لا يعرف! تناول لِيو يدها بسعادة، فاستسلمت و رافقته نحو المنصة مبتسمة، حيَّاها كل من هانا و السيد لي ضاحكين، فهنأتهما بالمناسبة، و ارتاحت على مقعد المنصة الطويل، كان لِيو يفصل بينها و بين هارولان، لكنه كان بطريقة عجيبة يجمعهما أيضا، فقد آثرت الصمت في البداية، لكن أسئلة لِيو الكثيرة جعلتها تشارك في الحوار الدائر بين السيد كينغ و صاحبي السعادة و الحب الخالد! وجدت نفسها تمتدحُ الخيمة المُضاءة، و تحدثهم عن رمزية الورود المختلفة التي تزين كل زاوية من الحديقة، تلقت نظرة خاصة من هارولان، نظرة جميلة جدا، تذكرت فجأة شعور الطمأنينة الذي غمرها حين كانت بين ذراعيه، اضطربت لسبب مجهول، و انتبهت لستانلي المقترب من المنصة قائلا بعدما انتزع قبعته باحترام: