هارولان هو الآخر كان مختلفا هذه الليلة، فعلى عكس الجميع، قرَّر سيد كينغلاند إرتداء اللون الأسود الذي يضفي عليه جاذبية آسرة و نفوذا عجيبا، قميصه الحريرية المطرزة بخيوط من الفضة… كانت تعبر عن أصالته، و بنطال الجينز الذي يلتصق بساقيه… زاده طولا و رشاقة، أما قبعته المعقوفة و حزامه الجلدي العريض فقد أكدا أنه راعي بقر ممتاز و سيد مزرعة حقيقي!
+
لم يستطع هارولان إبعاد عينيه عن ماريغولد، أما هي فتحاشت نظراته، و استقبلت لِيو الذي ركض نحوها قائلا:
+
“صديقتي، تبدين جميلة جدا!”.
+
داعبت شعره مردفة:
+
“شكرا يا صغيري، أنت أيضا تبدو جميلا جدا!”.
+
كان لِيونارد يرتدي قميصا حريرية بيضاء، و بنطالا يشبه بنطال خاله، لمس قبعته السوداء شاكرا إطراءها كما يفعل الرُّعاة، و قال:
4
“هذه الثياب هدية من خالي”.
2
ابتسمت عائدة ببصرها إلى هارولان فاكتشفت بخجل أنه لا يزال يتفحص التغيير الذي طرأ عليها، و يدقق في كل إنش منها، كأنه يراها للمرة الأولى. سحبها لِيو نحو المنصفة الشرفية، فانتابها الحرج، و تمتمت متمنعة:
+
“سأجلس مع الجميع هناك!”.
+
أشارت إلى حيث تجلس الخادمات تطلقنَ بعض النكات المرحة، فاحتج الصغير بصوته اللطيف:
+
“لكننا كنا ننتظر إنضمامكِ إلينا بفارغ الصبر، حتى أن خالي كان على وشك إستعجالكِ بنفسه قبل لحظات!”.