3
“لن تصدقن الجنون الذي يجري في الخارج!”.
+
ردَّت سيدني ساخرة و هي تعدل ياقة ثوبها الأزرق الداكن القصير:
+
“إن كنتِ تقصدين هدية لِيونارد التي استرجعها السيد كينغ، فقد سبقتك بمعرفة ذلك قبل ساعات! لقد أعاد البهجة للصبي… و هذا فاجأني!”.
6
استأنفت ساري حديثها بعينين متلألئتين:
+
“كلا! لا أقصد هذا! فليس استرجاع الهدية هو المفاجأة الوحيدة، هيا… سترين بأنفسكن ماذا فعل السيد كينغ ليعيد البهجة للجميع… و ليس لِيونارد فقط!”.
11
استوقفتها آديا بحيرة و قد بدا عليها عدم الاقتناع بإبقاء شعرها المعقوص حُرا على كتفيها:
2
“و لكن إلى أين؟ أليس الحفل في قاعة الحفلات الخاصة؟”.
+
أجابتها ساري ضاحكة:
+
“يبدو أن كل شيء تغير بينما كنا نجهز أنفسنا، لقد استرقت النظر من نافذة جناحنا، و كاد يُغمى علي! هيا لا تماطلن يا فتيات، لا أريد أن أضيع لحظة واحدة من هذا اليوم دون أن أستمتع بها!”.
+
ركضت الخادمات بحماس نحو المخرج، فيما تخطت ماريغولد الدرجة الأخيرة من السلم متسائلة سرًّا: إن لم يكنَّ الخادمات على علم أين يُقام الحفل تحديدا فمن يعلم إذن؟ و من غيرهن قام بالترتيبات؟ هل يعقل أن السيد لي تولى ذلك لوحده؟ كلا! هذا غير وارد، فقد مُنِحَ هو و زوجه إجازة اليوم، تداركت حيرتها، و حثت خطاها لتتجاوز باب البيت، و على عتبته تسمرت لوقت طويل مذهولة، فاغرة الفم، جاحظة العينين، فقد كان ما رأته في الخارج عُجابًا!