7
لمحت ظله يختفي بين الأشجار، فانتزعت صندلها لتسرع أكثر، و تبعته واثبة كغزال بري لا يعرف حدا لجموحه، قبل أن تناديه بشكل غريب:
4
“لحظة! أنت… مهلا! سيد كينغ!”
+
وقف على بعد أمتار من مكتبه، و قال دون أن ينظر إليها:
+
“لا تشغليني الآن… لدي عمل طارئ!”.
4
تحرك ثانية مكملا طريقه، فألحت لاحقة به:
+
“تمهل رجاءً! أريد أن أقول شيئا مهما للغاية”.
+
فكر أنها ستقول ذلك، ستنطق بتلك الكلمات التي لا يريد سماعها، ستذكره بالميعاد الذي اقترب، ستعلمه برحيلها غدا، و هو… يرفض ذلك، اللعنة! إنه يسير نحو جنونه المحتوم بلا شك! لماذا…؟ لماذا لا يريدها أن ترحل؟ ما السر فيها؟ كأن رحيلها يعني أن الشمس لن تشرق مجددا! و أن الرياح المعطاءة لن تهب باتجاههم في غيابها! حاولت ماريغولد أن تتكلم ثانية، لكنه سبقها إلى القول بحدة:
4
“قلتُ ليس لدي وقت!”.
+
كانت حركته سريعة، بلمح البصر دلف مكتبه و صفق الباب في وجهها بعنف، تاركًا إياها خارجًا مصعوقة! تساءلت ماريغولد ما خطبه؟ كان منذ قليل فقط إنسانا عاديا، صحيح أنه لم يبتسم، و لا أحد يتوقع منه ذلك؛ غير أنه أبدى نُبلا رائعا و هو يعامل الجميع على أنهم معه في نفس الكفة، و لم يظهر عليه أدنى انزعاج، من أين أتى هذا الغضب المفاجئ إذن؟