دلق الباب فجأة، و أمسك كتفيها مزمجرا بوجهها:
+
“أنتِ يا ساري… أنتِ الشخص الوحيد الذي يضايقني الآن!”
6
تجمعت الدموع في عينيها، دفعت صدره بيديها، و أفلتت من قبضتيه مرتعشة، ثم أردفت و هي تركض باكية:
+
“اللعنة عليك!”.
5
خشي أن تحدث جلبة بسبب هذه الحمقاء، فأدركها مسرعا، و اعتذر بكلماته المعسولة مقبلا يديها:
+
“أنا آسف حبيبتي… أنا فقط… مرهق من العمل… و لا أعرف ما الذي أفعله أو أقوله، لا تذرفي هذه الدموع أرجوكِ! أين الإبتسامة التي أعشقها؟”.
10
سريعا أهدته ساري ابتسامة عذبة، فجفف دموعها، و قال بمكر:
5
“في الحقيقة… هناك شيء آخر يضايقني، حين أرى جمالكِ و أجد نفسي غير قادر على امتلاكك… أتعذب يا حبيبتي! حفل ذكرى زواج السيد لي السعيد جعلني أفكر بكِ كزوجة، لكني لا أستطيع الصبر حتى زواجنا، أريدكِ لي، أريد الشعور بذلك… و الآن!”.
11
تلألأت عيناها و علقت بحيرة:
+
“أحقا ما تقول؟ ريك… هل… تفكر فيَّ حقا كزوجة؟”.
30
سحبها ريك إلى بيته موصدا الباب، تأمل جسدها برغبة قوية، و أخذها بين ذراعيه دون أن يتكلم، فاستسلمت له ساري طوعا، و غاب عقلها تاركا زمام الأمور لقلبها المتيم بحب ذلك الرجل!
49
أحضر الخدم قالب الحلوى الذي أعدته ماريغولد من أجل الزوجين لي، صدحت الأصوات المرددة لأغاني الحب، و تعالت الهتافات السعيدة و هم يقطعون القالب، أبدى الجميع انبهارهم به، و أثنوا غلى براعة طاهيته، و كان ذلك الشيء الوحيد الذي رغب هارولان بتذوقه منذ انطلاق الحفل! تبادل الحضور التهاني و قدموا الهدايا و نشروا البهجة و بالرقصات الشعبية، اشتعلت السماء بالألعاب النارية، و لم ينتبه أحد لغياب ساري الغريب، عدا هانا التي قلقت كما تفعل الأم عادة، و همست لزوجها بريبة: