+
استوت واقفة بهدوء، و استطردت تزين ثغرها بابتسامة جميلة:
+
“يمكن لهذه الرابطة أن تجمعنا أنا و أنت أيضا، يمكننا أن نتشارك هذا الكنز”.
+
رفعت يدها لتلمسه بشجاعة، و همست ملاطفة:
+
“أعرف أنك لست وحشًا!”.
+
أحنى «المارد» رأسه لها، فنجحت في تمرير أناملها على ناصيته و خطمه، وصولا إلى عنقه الطويلة، أسندت رأسها إلى رأسه و صارت تداعب شعره الطويل برفق و حنان، و لم تتوقف عن الهمس له بكلماتها المطمئنة:
3
“ما أجملك! أعتقدُ أننا أصبحنا أصدقاء الآن، لا بد أنك جائع و مُرهق مثلي”.
31
ذُهل هارولان لما يجري أمام ناظريه، هذا الشيطان الأسود الذي لا يجرؤ أحد على الدنو منه بسبب شراسته المرعبة، امرأة… روضته في لحظات، و بقصة! و ها هي تلمسه بغير وجل، و تطعمه كأنها تعرفه منذ دهر! قطب حاجبيه لاعنا، و التفت ليصب جام غضبه على الحارس الذي لم يكف غطيطه الثاقب للأذان، ركل كرسيه بعنف، فانتفض ستانلي و وقف مترنحا يحاول تثبيت قبعته العريضة.
10
“سيدي! أرجو المعذرة… لا أدري… كيف غفوت!”.
+
سمعت ماريغولد الجلبة، فأسرعت تستطلع الأمر عبر الشقوق، لمحت سيد عواصف الغضب يلتقط الحارس من قميصه و يهزه بعنف مزمجرا:
+
“إذا نمت ثانية أثناء عملك… تأكد أنني سأجلدك في نفس المكان و اللحظة!”.