+
دفعت ماريغولد يدها نحو رأس الحصان مجددا تجرب أن تطعمه، فزفر في وجهها و رفع قائمتيه الأماميتين هذه المرة مهددا، و على الفور انسحبت متراجعة عن نيتها متمتمة:
+
“اهدأ! اهدأ! فلندع الطعام لما بعد، يبدو أن وجودي يجعلك متوترا”.
+
فكرت أنها تجاوزت انهيارها العاطفي بصعوبة بالغة، و تحررت من خوفها مقررة التعامل مع هذا المخلوق المتوحش بلطف، خابت كل محاولاتها السابقة في إطعامه العلف الخاص به، و ظنت أنه لن يسهل الأمر عليها، لكنه بدأ يستسلم نوعا ما لعنادها، و ربما سيتقبل يدها في أية لحظة، فكر هارولان عكسها، يستحيل أن يقبل حصانه الرضوخ لغيره، إنه الوحيد الذي يلمسه دون أن يثيره، و الوحيد الذي يهدئ من ثوراته العنيفة دون جهد!
2
تأكدت ماريغولد من شيء واحد، ربما بدأ الحصان يفقد شيئا من طاقته، لكن الجلي أنه لن يسمح لها بلمسه، إنه جميل و عنيد كسيد الأرض تماما، تنفست بعمق، و تهالكت على الأرض متنهدة، راقب هارولان حركاتها باهتمام، كيف رفعت رأسها ناظرة إلى حصانه، و كيف ابتسمت بشكل ملفت كأنها ليست سجينة مع وحش! و كيف استأنفت حديثها بنعومة:
+
“أنت مثل سيدك… عصبي و سريع الهياج، لكن… لا تقلق! سيزول كل هذا قريبا، و ستتعود علي، فقط… أعطني فرصة لأمحو غضبك!”.