رواية الغضب الاسود الفصل الرابع والعشرين 24 بقلم الكاتبة كوين اسمهان – للقراءة المباشرة والتحميل pdf

+

“أجل! إنني أرى”.

+

   لم تعرف ماريغولد ما إذا كان ذلك الجواب موجها لها أو للطفل، و قبل أن تحلله، قفز السيد لي إلى المشهد، و خاطب سيده باحترام:

+

“كل شيء جاهز سيد كينغ”.

+

   نفض هارولان يديه حينها، و أعلن منتصبا:

+

“هيا تعاليا معي! يكفيكما هذا القدر من العمل”.

+

   ألقت ماريغولد نظرة على معصمها متفقدة الساعة، مدركة أن ميعاد الغداء حل، تخلصت من مرولتها، و نظفت يديها و يدي الطفل جيدا، ثم سارت في أعقاب الخال، ظنا منها أنه يقصدُ البيت، لكنه فاجأها بانعطافه يمينا، باتجاه ٱجمةٍ من الشجر الوارف، أين نُصِبت وسط كل ذلك طاولة صغيرة لثلاثة أشخاص! فغر فمها دهشةً، و قفز لِيو بسعادة و هو يتخذ لنفسه مقعدا، سحب لها هارولان واحدًا أيضا! مهلاً! هل يفعل ذلك حقا؟ هل يسحب لها المقعد بنفسه أم أن هذا مجرَّد حلم؟

10

  

      

  

    

        

    

    

      

                

   كان لِيو يجلسُ على يسار ماريغولد، بينما خاله على يمينها، شعرت و هي بينهما أنها في أوجِ سعادتها، و وثب قلبها حين تمتم الطفل بعفويته:

+

“أصبحنا أخيرا مثل تلك العائلة في التلفزيون! سعداء و متقاربين”.

5

   تبادل هارولان و ماريغولد نظرة عميقة، للحظة عجزت عن ترك عينيه الغامضتين و شأنهما، غير أنها أشاحت عنه متناولة ملعقة من حساء اليقطين، واجه لِيو صعوبةً في اقتطاع جزءٍ من البيرغر الأسترالي، و طار في النهاية بعيدا عنه لينتهي به المطاف مستقرا على العشب، فوجد العبوس طريقا إلى وجهه، لكن قهقهة ماريغولد و منحه قطعة البيرغر خاصَّتها أعادت له ابتسامته شاكرًا، و هذه المرَّة مدَّ هارولان يديه مساعدا صغيره في تقطيعه، مما جعل مرفقه يحتكُّ بساعدها، و عطره يختلطُ بعطرها! ارتعشت و تراجعت إلى ظهر المقعد، فلاحظ هارولان ذلك بطرف عينه، انتهى من مساعدته للطفل، و اعتدل في جلسته، و بصمت غريب وضع البيرغر خاصَّته على صحنها الفارغ! تدحرج نظرها المدهوش إليه، و حاولت التكلُّم لكنه كان أسرع منها:

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  رواية يزن وتمارا الفصل الثالث 3 بقلم وردة رضا – مدونة كامو - قراءة وتحميل pdf

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top