+
تابعت بصوتها الناعم مربِّتةً على التراب:
+
” حتى و هي قاسية… أنظر كيف تحتضنُ ورودي الحسَّاسة! في النهاية… القسوة و الرقَّة تلتقيان!”.
15
هل يمكن أن يتوقف الزمن و تتجمد الأنفاس فقط لأن أحدهم قال شيئا جميلا! يا الله كيف عليه أن يفكر في هذه المرأة التي تستمرُّ بالتسلل إلى أعماقه كيفما ردعها؟ لقد ظنَّ أنه فاقدٌ للشعور؛ لكنه يشعر الآن! إنه يشعر بهذه المخلوقة… بكل ذرة من كيانها الرائع! و لا يمكنه التفكير في شيء سوى أنه يستطيبُ هذا الشعور! و لم تكن أفكار ماريغولد ببعيدة عن أفكاره، كان شعورها هي الأخرى مذهلا، كيف لا؟ و هما يغرسان معا نبتة لها رمزيَّة خاصَّة، نبتة الأوركيد الناصعة، وردة الإعتذار الراقي، من الجميل حقا… أن يغرس المرء ندمه… ليحصُد من منبته غدا أياما جميلة!
4
وجد لِيو أخيرا المرش، فعاد راكضا به، و هجم على الورود يسقيها بقوة، فاستوقفته ماريغولد منبِّهة:
+
“احذر يا صغيري! إسقِ الساق فقط، و لا تكن سخيًّا جدا! إنها لا تتطلب الكثير!”.
+
اعتذر الطفل عن هفوته، و التفت ناحية خاله قائلا بحماس:
+
“أترى يا خالي؟ أصبحتُ مزارعا ممتازًا!”.
+
كان هارولان لا يزالُ يحدق بالنبتة و التراب الأحمر الذي يحتضنها، و دون أن يحيدَ عنها بصره تمتم: