+
“كان أبي مجرد سائس خيول بإحدى المزارع في سيمبسون، لكنه ذات يوم تمكن من ترويض حصان شرس، و بذلك كسب رضى سيدة المزرعة، و أصبح بين ليلة و ضُحاها كبير العمال هناك!”.
1
ارتسمت الابتسامة على شفتيها ما إن رأت نظرة الإحترام تجوب عينيه، لا بُدَّ أنه تذكر قصته مع المارد الأسود، و مضت في قولها:
+
“لم يكن أبي مجرَّد شخص يعتني بالخيول، كان يفهمها، و يشعرُ بها، يدركُ آلامها، و يحنو عليها بالرفق و المودَّة، اضطلع بمعرفة جيدة من الجانب الطبي كذلك، فكان بيطري المزرعة في الحالات الطارئة، الكلُّ يأتمنه، و يؤمن بأحكامه، و فوق كل ذلك كان يعرفُ أسرارًا كثيرة عن الأرض و نباتاتها!”.
+
أنهت كلماتها بتنهيدة ارتياح و شوق، لكن الحزن لم يطرق قلبها كما يفعل عادة عندما تذكرُ جاك، لقد كان هناك أيضا بطريقة ما، كأنه كان يحملُ التراب بيدي هارولان، و يتأملها بعينيه!
+
“ماريغولد، لماذا اخترتِ زاوية ظليلة لغرسِ شتلات الأوركيد الأبيض؟”.
+
سألها لِيو متعجبا، فقطع بذلك سيل نظراتها المستغرقة بوجه هارولان، و دفعها لإجابته:
+
“هذا لكونها ورودًا حسَّاسة جدا، فالشمس القويَّة قد تحرقُ بتلاتها و تتلفها!”.