رواية الغضب الاسود الفصل الرابع والعشرين 24 بقلم الكاتبة كوين اسمهان – للقراءة المباشرة والتحميل pdf

+

“ماذا تفعلان؟”.

+

   سؤالٌ واحد فقط صدر عنه، جعل خفقات قلب ماريغولد تتذبذب بشكل غريب، ماذا يحدث لها؟ لماذا يؤثر صوته في ردود أفعالها اليوم؟ لماذا نظرته المباشرة إلى عينيها تكادُ توقف أنفاسها؟ أ لأنها رأته في ثياب المدينة لأول مرة؟ أ لأنه كان يقف معها تحت المطر أمس؟ إنها لا تعرف! و لا يهمُّ أن تعرف، ما يهمُّ أنه هنا، و أنه يبدو سعيدًا بوجوده معهما، أجل! هذا البريقُ في جوف عينيه… هو حتما سعادة!

قرفص هارولان بينهما، متأملا النبتة التي يعملان على غرسها، كانت تلك شُجيرة الأوركيد الأبيض…

+

   نفس الوردة التي أهداها لها بنية فتح صفحة جديدة بينهما، وردة الندم! كست نظرته مسحة عجيبة من التأمل، و باشر بحملِ التُّراب إلى الحفرة مثلهما، غير أن ماريغولد احتجَّت قائلة:

+

“ستتَّسخُ بدلتك!”.

+

   لم يأبه هارولان لذلك، رمقها بنظرة غامضة، و أصرَّ على المساعدة، ثم لاحظ أن الصمت حلَّ بحلوله، فتمتم بنبرة هادئة:

+

“لا تقطعا حديثكما فقط لأنني أتيت!”.

+

   واصلت ماريغولد عملها، و هي تُردف مضطربة:

+

“كُنا نتحدث عن أبي!”.

+

   أخذ هارولان حفنة أخرى من التراب معقبا:

+

“إذن تابعي!”.

+

   نظرت إليه بحيرة، و أكدت لها عيناه أنه حقا يريد أن يستمع، رغم أنه كان يغضبُ لسبب غريب كلما تحدثت عن والدها و حكمه! يا لتناقض هذا الرجل!

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  رواية الحب بيجمع ناسه الفصل السابع 7 بقلم هند سعدالدين (الرواية كاملة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top