+
نظر إليها الخادم بتعب، و تمتم فارغ النظرات:
+
“لأنها… شقيقة السيد… شارلوت بيل كينغ… والدة لِيو!”.
32
و أضاف بفؤاد مكلوم:
+
“… صغيرتي بيل التي ربيتُها مُذ كانت في اللفَّة!”.
+
غادرت ماريغولد غرفة كبير الخدم ملتاعة، و بينما كانت تتجه إلى غرفتها، لمحت لِيو يسير نحوها بعيون ناعسة و ثغر متثائب، يبدو أنه استيقظ لتوه، و سيعاني من أرق الليلة جراء هذه القيلولة الطويلة، و ستعاني هي الأخرى من أرق التعاسة، لاحظ وجودها فركض نحوها مغتبطا، انحنت له و احتوته بين ذراعيها دامعة، حاولت جاهدة ألا تجهش بالبكاء، أن تبقي كل الألم داخلها، أبعدها لِيو عنه متسائلا و هو يجفف دموعها:
+
“لماذا تبكين صديقتي؟”.
+
“أنا لا أبكي! أعتقدُ أنه الغبار”.
+
فكرت قليلا، ثم أردفت:
+
“هاتِ لعبة الأحجية و اسبقني إلى غرفة الصالون، هناك ما علي القيام به أولا، لن أتأخر يا عزيزي!”.
+
عادت أدراجها تاركة البيت، و حثت خطاها باتجاه مكتبه، و هذه المرة لم تطرق، لقد قطعت وعدا أن تحرره من الظلام، و هذا ما ستفعله، دلفت مباشرة و أغلقت الباب خلفها، و لم يكن هناك ضوء بالمكتب سوى نور خافت متسلل من النوافذ، و هناك على المقعد يستلقي هارولان كينغ وسط سواده، يدخن سيجارته محطما… مهزوما… خائبا! لكن بمجرد ما تكلمت زائرته العنيدة حتى انقلب كل شيء رأسا على عقب! تمتمت ماريغولد و دموعها لا زالت تتساقط: