4
أوقف هارولان السيارة بعنف، حتى كاد يتسبب بحادث كارثي، انتزع القصاصة من بين يديها، و بينما كان زمور كل سيارة خلفه يصرخ مستشيطا، كان هو يتفرُّس في صورة النجمة بعينين متأججتين، الحزن أكل تِنك العينين، و الصدمة جعلت وجهه يبدو رماديا، لم يكن هناك ما يصف أماراته آنذاك! ألقى القصاصة في حجر ماريغولد، و انطلق بجنون نحو كينغلاند، اقتحم الباحة بقيادة وحشية، و قفز من السيارة صوب مكتبه تاركا ماريغولد خلفه مصعوقة!
+
دلفت البيت واجفة القلب، فاستقبلها السيد لي متعجبا من ملامحها المخطوفة!
+
“هل من خطب آنستي؟ هل اتجه السيد إلى مكتبه؟”.
+
“أجل! لكن لا أظنُّ أنه على ما يُرام، لقد جُنَّ جنونه ما إن رأى هذا الخبر!”.
+
سلمته القصاصة، و راقبت الصدمة تصعقه كذلك، لكن الخادم لم يكن بمثل قوة هارولان، شحب و تغضن وجهه، و شاخ فجأة، ضاغطا بيده على يسار صدره، كأنه يعاني ذبحة قاتلة، شهقت ماريغولد قلقة، و طلبت منه أن يستند عليها حتى يبلغ غرفته، و هناك طمأنها بصوته الضعيف، و أرشدها إلى درج يضع فيه دواء القلب خاصَّته، ناولته إياه و سكبت له كوبا من الماء، ثم انتظرت حتى استعاد لونه، عندها فقط سألته بحذر:
2
“سيد لي! من تكون تلك المرأة بالنسبة للسيد و لك؟ لماذا أحدث موتها كل هذا؟”.