+
“كنتُ واثقة أن إيريكا لا تزال محتفظة بهذا الألبوم القديم! ٱنظر… هذان الزوجان هنا… هما أبواي! أليسا رائعين؟ أليست أمي صاحبة أجمل إبتسامة على الإطلاق؟”.
+
كانت على حق، ابتسامة هذه المرأة تجعل المرء يرغب بتقليدها، قلب هارولان الصفحة، ليصطدم بطفلة في الخامسة من العمر، عيناها واسعتان بلون البن، أهدابها طويلة معقوفة و متعانقة، أنفها لا يكاد يُرى، و شفتاها الصغيرتان مفعمتان بالبراءة و اللطف! كانت تجلس بحضن والدها، دون أم! انحنت ماريغولد لتنظر جيدا، و لمست وجه جاك الضاحك، فيما سأل هارولان:
+
“أهذه أنتِ؟”.
+
“أجل، كلما تصفحتُ هذا الألبوم، أبتئسُ لأنني لا أبتسمُ مثل أمي، لا يمكنني أن أملك تلك الإبتسامة أبدا!”.
+
“صحيح! لأن لكِ ابتسامتكِ المميَّزة! و خاصَّتُكِ أجمل ربما!”.
14
انتبه هارولان لما قاله، فكظم غضبه من نفسه بصعوبة، أغلق الألبوم رافضا أن يرى المزيد، و استقام معلنا بغلظة:
+
“لقد تأخرنا كثيرا!”.
+
“حسنا”.
+
دون كلمات إضافية، أو احتجاج أوصدت الباب خلفهما، و في لحظات كانت إلى جانبه بالسيارة، تقلب مفتاح البيت بين أصابعها، رنت إليه ببصرها، فألفته على جموده الغريب، كم كان قريبا منها هذا الصباح فقط! غرسا معا وردة الندم، و حررا الحصان البري، و تشاركا صهوة المارد، و الآن… كم هو بعيد بأفكاره عنها!