+
أجاب لِيو مداعبًا أوراق النبتة:
+
“بلى! أنا أعشقُ الفروسيَّة حتى النُّخاع”.
+
“و خالُك يفعل”.
+
تمهَّلت قليلاً ثم تابعت و هي تواصل غمر الجذور بالتراب:
+
“لكنه لا يحصرُ نفسه في زاوية فريدة، إنه فارسٌ أصيلٌ و مروضٌ شجاعٌ و أيضا نحَّاتٌ بارع! ما الذي يجعلك تظنُّ أنه لن يوافق على كونك مزارعا؟”.
+
اتسعت عينا الطفل و هو يردفُ بعدم تصديق:
+
“كيف لي أكون راعي بقر و مزارعا في ذات الوقت؟”.
+
في هذه اللحظة، تلألأت عيناها متمتمة:
+
“تستطيع، لأن أبي كان كذلك!”.
+
“أوحقا؟!”.
+
“أجل!”.
+
انتبها لسقوط ظل على النبتة، و التفتا معا ليكتشفا قدوم هارولان، وقف على رأسيهما يحجبُ بقايا خيوط الشمس المتسللة من بين فروع الأشجار، و المُدهش لماريغولد أنه كان مختلفا عن سابق عهده، لم تكن هناك قبعة عريضة أو معقوفة الحواف فوق رأسه، و لا قميص رعاة مطرز يستر صدره القوي و ذراعيه المفتولتين، و لا حتى سروالا ملتصقا بساقيه الطويلتين أو حذاء فروسية طويل يصل لركبتيه، المُدهشُ أنه كان يرتدي بدلة رسمية سوداء جعلته يبدو أكثر وسامة و نفوذا عن ذي قبل! هل هذا حقا هارولان كينغ ملك «بلاك ريدج»؟
4
خمنت ماريغولد أنه كان باجتماع عمل في مدينة بريدجتاون، لقد ذكرت هانا شيئا كهذا صباحا، و على عكسها نظر لِيو إلى أناقة خاله بشكل عادي، كأنه اعتاد رؤيته كذلك.