+
«آه أماه! لو أنكِ هنا… لأرشدتني إلى طريق صحيح! هل أنا على جادة الصواب إذا تمسكتُ بسواد هذا الرجل… أم أنني يجبُ أن أدعه و شأنه؟!».
+
أعادت الصورة إلى المنضدة، و سرعان ما قفزت حين وقع بصرها على الهاتف، تخلصت من الفصل الواقي، و ركضت خارج الغرفة باحثةً عن السيد لي و هي تردد صافعة جبينها:
+
«كيف نسيت؟ كيف نسيت؟».
+
في المطبخ كان كبير الخدم يبحث عن جريدة اليوم بفارغ الصبر، و هانا من هناك تشيحُ عنه مخفية وجهها المتقلص، كأنها تخفي عنه أسرار العالم!
6
“أنا واثقٌ أنني تركتها معكِ هذا الصباح! أين ذهبتِ بها عزيزتي؟”.
+
“الويحُ لي إن كنتُ أضعتها أو تصرفت فيها! لا بُدَّ أن إحدى الخادمات أخذتها، إبحث عنها في مكان آخر عزيزي!”.
+
كانت هانا تجاهدُ لدفعه خارج المطبخ، لكن ظهور ماريغولد جعلها تتوقف عن ذلك، خاطبت الفتاة كبير الخدم باحترام:
+
“سأخرج لبعض الوقت، آمل أن تخبر لِيو حين يستيقظ بعودتي قريبا!”.
+
أومأ لها السيد لي موافقا، و قبل أن يطلب من أحد العمال توصيلها، سألها شخص ما يقف خلفها بحدة:
+
“إلى أين؟”.
+
استدارت مواجهة هارولان، كان قد تخلص هو الآخر من الفصل الواقي، أجابته ماريغولد بهدوء:
+
“إلى «ويندي هاربور»”.