+
“يُخيل لي أحيانا أنني تمكنتُ من فهمك، ثم أعود ثانية لأضيع في دوامة الغموض!”.
+
توقفت لترى تأثير كلماتها على وجهه، و بان لها أن شيئا فيه تحرك، لذا استطردت بثقة:
+
“لكن الآن بعد ما حدث لم أعد بحاجة للفهم، كل شيء بات واضحا أمامي!”
+
رفع حاجبيه و تساءل:
+
“عمَّ تتحدثين بحق السماء؟”.
+
ابتسمت على مهل معقبة:
+
“عن الصينية التي خصصتها لي و أنا سجينة الإصطبل، عن الوردة البيضاء التي تركتها في غرفتي، و إيطار الصورة الذي نحتته من أجلي، عن الوظيفة التي وفرتها لي، و السقف الذي منحتني إياه، عن تحريرك لريك ليلة أمس، عن كذبة اليوم مثلا!”.
2
لمعت عيناه متسائلاً متى تسنى لها أن تعرف بأمر تحريره لريك جونسون، و أردف:
+
“أي كذبة؟”.
+
ضحكت مجيبة:
+
“كذبة أنك لا تحب البيرغر… أنا أعرف كم تمقتُ الكذب! قلت لي ذلك بنفسك في البداية، و اليوم كذبت فقط لتُؤثِرني على نفسك!”.
+
و قبل أن تتحدث أكثر، دفعها برقة إلى الشجرة، و حاصرها بذراعيه، و نشب فيها عينيه السوداوين متمتما:
50
“ما الذي تحاولين الوصول إليه أيتها المزارعة؟”.
5
لوهلة اختلطت أنفاسهما، و كاد قربه يجمد كل أفكارها، لكنها حاربت لتستطرد بابتسامة واسعة: