+
+
انتفض الحصان البريُّ معبرا بدوره عن ذلك العشق، رفع قائمتيه و صهل بجنون، تمرَّد على قيده، و نقر الأرض عدة مرات بشوق و غضب، حتى تمتم هارولان:
+
“لا بُدَّ أن صديقنا تعرَّف على رفاقه القُدامى!”.
+
استدار للنظر إلى ردود الحصان البري ليختبر مدى قبوله للأسر في موقف كهذا، لكن وجه ماريغولد شدَّ انتباهه، كانت حينا تحدقُ في الأسير بأسى، و حينا آخر تلاحق القطيع الحُرَّ بعينين دامعتين، إنه يعلم، هذا المشهد يمزق قلبها، كيف لا يعلم؟ و هي متمردة أيضا، حرَّة و بريَّة بشكل يسرق الأنفاس! أطلق سراح زفرة بطيئة، و تحرَّك بهدوء نحو الحصان البري، خلصه من القيد و السرج، و داعبه قليلا، ثم أرسله إلى نجواه قائلا:
4
“اذهب إذن، أنت طليق!”.
18
فتحت ماريغولد فمها مذهولة، أقسمت أن ذلك أجمل ما شاهدته في حياتها، لقاء الحصان البريِّ بأحباب الأيام الخوالي، بمن شاركوه الأرض و النهر و الهواء، كأنه مشهدٌ من الفردوس! تمالكت أخيرا ذهولها، و خطت نحو هارولان معلقة:
+
“أنت تستمرُّ بمفاجأتي سيد كينغ!”.
+
تأملت الضباب الذي تركه قطيع الخيول بعد رحيله، و تابعت مبتسمة: