+
وجدت صعوبة في ذلك، فتدخل لمساعدتها باحترافية معلقا:
+
“ظننتُ أنكِ فارسةٌ فارسة أصيلة!”.
+
“أخطأتَ الظنَّ إذن”.
+
قالت ذلك بخجل، فحدق فيها حائرا، و أردف:
+
“لكنك امتطيتِ صهوة المارد، بل جعلته يأخذكِ إلى المروج أثناء الحريق!”.
+
عضت شفتها و تمتمت مشيحة عنه:
+
“حسنا كانت تلك محضُ مغامرة من جانبي!”.
1
“تقصدين انتحارًا!”.
4
سمعت ذلك التعليق الحاد منه و في قرارة نفسها إيمان جازم بأنه سيثور و يرسلها إلى البيت كأن شيئا لم يكن، لكنه لم يغضب، و لم يُلغِ قراره كما فكرت، بل أنهى تثبيت الفصل حول خصرها، ثم عقده جيده عند فخذيها، ليعلن فجأة متناولا يدها:
+
“هذا يعني أنك فارسة مجنونة بحاجة لدروس! فلنبدأ بدرس ثقةٍ إذن، لأنها الأهم!”.
+
قربها من الحصان البري، و جعلها تلمسُ خطمه برقة هامسًا:
+
“لا تفكري! لا تتوتري! تنفسي بعمق! و المسيه بهدوء! اجعليه يطمئنُّ لكِ!”.
7
فعلت ذلك فاستجاب لها الحصان، و كان أن ضحكت ملتفتتة صوب هارولان:
+
“إنه رائع! إنه… لا يخشاني!”.
+
“هذا لأنكِ لا تخشينه! الأمر بسيط! ما تقدمينه له تجدينه عائدا إليكِ!”.
3
أضاف و هو يرفعها بخفة لتجلس على صهوته:
3
“الخيل مخلوقاتٌ حسَّاسة، تشعرُ بأعماقنا، أتصوَّرُ أنها مثلكِ تماما، لذلك أثقُ أنكِ تستطيعين التعامل معها بسلاسة!”.