+
“بلى! أريد”.
+
“جيد! ارتدي بنطالاً بدل هذا الثوب، و لا تنسي قبعتكِ! سأنتظركِ عند البوَّابة”.
6
ركضت ماريغولد باتجاه البيت كما لو كانت طفلة، لطالما كان هذا ما تمنت، و اليوم ستلمس الأمنية أخيرا، بسرعة دسَّت ساقيها الممشوقتين داخل بنطال من الجينز الأزرق، و اكتفت بقميص بيضاء ناعمة من الحرير، إضافة إلى حذائها الرياضي الأبيض، و فيما كانت تخطو نحو البوابة يحدوها الحماس أدهشها ما وقفت عليه، و جعلها تمسك خطواتها للحظات متأثرة، كان هارولان قد أحضر المارد و الحصان البري بعدما سرجهما، إن كان المارد له، فهذا يعني أنه اختار الآخر لها، كأنه يقول بذلك ردًّا على كلامها: «نعم! الأبيض لكِ و الأسود لي! في النهاية القسوة و الرقَّة يمكن أن تلتقيا حقا!»، لكن ما إن تابعت سيرها و ألقت نظرة عن كثب إلى حصانها المختار حتى شكَّت في مدى إحسانه التصرُّف، فقد صهل و رفع قائمتيه بمجرد اقترابها، و هذا ما جعلها تتراجع، غير أن هارولان قال مشجعا و هو يناولها الفصل الواقي’²’ لترتديه فوق الجينز:
9
“لا تخافي منه! لقد بات ألطف مما سبق، ارتدي أولا هذا حتى لا تتأذى ساقاكِ من الإحتكاك بالسرج!”.
+
____________________________________
²• الفصل الواقي: قطعة من جلد البقر يرتديها الرعاة حولها سيقانهم لتحمي بناطيلهم و أجسادهم من الإحتكاك بالسروج و الأحصنة عند الركوب.