حملت ماريغولد حفنة أخرى من التراب الندي، و هتفت حاجبة بكفها الآخر الشمس عن عينيها:
+
“هيا علينا وضع المزيد لملء الحفرة!”.
+
“هكذا؟”.
+
ابتسمت للطفل تجيبه:
+
“تماما! يبدو أنك مزارعٌ بالفطرة!”.
+
عبس لِيو فجأة، متوقفا عن عمله، و نظر نحو الأرض بتعاسة قائلا:
+
“لا تخبري خالي بهذا صديقتي!”.
+
تعجبت ماريغولد متسائلة:
+
“بماذا عزيزي؟”.
+
“بأنني مزارعٌ جيد! يتوقع خالي هارولان أن أكون راعي بقر ممتاز مثله، لا أن أكون بستانيا يعتني بالنباتات!”.
+
انزلقت حبيبات التراب من بين أصابع ماريغولد و هي تختبرُ شعورا مسليا، لم تفكر هذه المرة أن هارولان كينغ خالٌ مستبد يسير حياة إبن أخته كيفما شاء له، إنما سكن قلبها شعور بالسلام نحوه، إنه رجلٌ عاش العمر بين سروج الأحصنة و زوابع الترويض الحمراء و خوار الأبقار المتواصل، ماذا ستتوقع منه غير تأمين مستقبل الطفل بغير هذا؟ في النهاية كينغلاند ستحتاج قبضة حديدية تديرها كقبضة كينغ الأسود! ضحكت له و أزالت بعض التراب العالق بذقنه مردفة:
+
“يا عزيز قلب صديقتك! خالُك يعرف الأنسب لك، إنه ناضجٌ و ذكي، أتتصورُ أنه سيرغمُكَ على مصيرٍ لا يلائمُك؟ ألستَ مثله مغرمًا بالجياد و قطعانه السوداء؟”.