6
“إن كنت تسأل عما تقترفه يداك… فأجل، إنه مؤلم جدا! لكن الألم لم يعد في جسدي الآن، روحي هي التي تتألم، و هذا الصندوق الذي أتيت به لن يسعف روحي أبدا!”.
9
تركت مكان جلوسها و انطلقت نحو الباب لا تلوي على شيء، غير أن هارولان أمسك معصمها و أدارها إليه قائلا:
+
“انتظري! جراحكِ… يجب أن…”.
2
قاطعته ماريغولد بصوت ممزق، و الدموع لا تزال تنزلق على وجهها:
1
“عن أي جراح تتحدث؟ لقد كسرت أشياء كثيرة مع صورة أمي الوحيدة التي أملكها، و مع هذه الأشياء و هذه الصورة… كسرتني أيضا!”.
38
في غمرة صدمته مما استوعبه، استلت يدها من قبضته، و فتحت الباب راكضة إلى البيت، لحق بها هارولان، و على عتبة غرفتها كاد يدركها، إلا أنها صفقت في وجهه الباب، و انهارت مواصلة بكاءها المرير. مكث هارولان أمام غرفتها لوقت طويل يفكر فيما جرى للتو، لم يحدث هذا من قبل! لم يسبق أن أدار له أحدهم ظهره و صفق بابا أمامه بهذا الشكل! هل حقا أغلقت امرأة الباب في وجهه؟ هل حقا آلم روح هذه المرأة و كسرها؟ و هل حقا كان السبب في تشويه الصورة الوحيدة التي بقيت من أثر أمها؟ تحرك بشرود راجعا إلى مكتبه، و أيقن أخيرا أن صاحبة تلك الأغراض الثمينة ليست إلا أمها المتوفاة!