7
خطا نحو الباب متابعا قوله:
+
“لا تتركي المكتب، سأجلب صندوق الإسعافات من البيت”.
13
لسبب غريب، أطاعته ماريغولد و لم ترغب بالمغادرة بعد ذهابه، انتظرته و هي تلتقطُ أنفاسها لاهثة مما حدث بينهما، أجل! كانت معاملته لها عنيفة، لكنها لا تهتم، ستمنحه فرصة ليعتذر، و لو أن الاعتذار يبدو شيئا بعيدا عن أمثاله. جالت ببصرها فوق طاولة مكتبه ملاحظة للمرة الأولى عُدَّة النحت خاصته و قطعة الخشب، فتساءلت: هل هكذا يُروض غضبه في عزلته هنا؟ لكنَّها تجمدت فجأة حين رأت على طرف الطاولة شيئا آخر لم تتوقعه!
12
فتح هارولان باب المكتب مجددا، و استغرب رؤيته لها متكورة على الكرسي تنكس رأسها، تضغط بيديها على صدرها، و ترتجف مجهشة بالبكاء! وضع الصندوق جانبا، ثم أسرع إليها و انحنى أمامها يتساءل:
1
“ماذا بك؟”.
+
لم تتحرك، و لم تجبه، كأنه لم يكن هناك قط، تواصل نشيجها القوي الذي أثر به إلى حد لا يطاق، فهمس:
+
“أنظري إلي! هل تتألمين كثيرا؟”.
18
الآن فقط أمسكت نشيجها قليلا، و رفعت رأسها إليه كاشفة عما يؤلمها، و كم كان منظر بكائها خانقا له، وجد هارولان أن من المستحيل تأمل شتاء عينيها دون أن ينقبض صدره و تتلوى روحه مع كل دمعة تذرفها! تأرجحت عيناها المحمرَّتان بينه و بين الإطار المكسور الذي كانت تحتضنه، و تمتمت بنبرة مهزوزة: