7
تطاير الشرر من عينيه، و زمجر ساحقا ذراعيها:
+
“ماذا تعرفين عني؟ ماذا تعرفين عن شعور طفل يتيم؟”.
6
شعرت ماريغولد أنها لن تتحمل أكثر الألم الذي تعيشه، و قِسرا تشبثت بالصمود مردفة:
+
“أعرف… ما يكفي!”.
3
انجلت غشاوة الغضب عن عيني هارولان حين انزلقت نظراته إلى يديه الضاغطتين على ذراعيها بلا رحمة، لمح دماءً تسيلُ بين أصابعه، فاتسعت مقلتاه، مدركًا أنه تمادى في انفعاله، و اقترف في حقها أذىً لم يقصده، أين كانت بصيرته و هو يؤلمها بهذه الوحشية؟ صارع نفسه في الأعماق، و لعن يديه المخضبتين بدمها، قبل أن يهمس لها مضطربا:
+
“هذا… أنا… أنتِ…”.
17
اللعنة على يديه و لسانه معا، ما هذا الجنون الذي صدر منه؟ إنها المرة الأولى التي يؤذي فيها مخلوقا ضعيفا لا يستطيع رد أذيته، و المرة الأولى التي يشعر فيها أنه مذنب في حق امرأة! عجبا! إنه الآن يتألم لألم امرأة! و يستاء من أجل امرأة! من أجل امرأة عجيبة! دنا منها ليتفقد ذراعيها فتراجعت بسرعة، و إثر حركتها الدفاعية قال غاضبا من نفسه:
+
“أنا… لن أؤذيك!”.
22
ظلت مكانها، و فكر هو أنها لن تطمئن له بسهولة بعدما بدر منه، فعاد ليقول ثانية بصوت بارد:
+
“لديَّ جانب مؤذٍ كالزجاج المكسور، أُبقيه بمنأى عن العائلة، فلا تحتكي به!”