+
“لِيو لم يطلب شيئا من ذلك، لو طلب العالم لما تأخرت… و لوضعته بين يديه!”
5
ناضلت لتقول بصوت متهدج:
+
“و هل منحته فرصة ليطلب أو يختار بنفسه ماذا يريد؟ منذ قليل فقط… عجزتَ عن تلبية أبسط طلب لديه، حرمته من أكثر شيء يتوق له أي طفل يتيم، و رفضت أن تحدثه عن أمه!”.
16
كشَّر لاعنا:
+
“أفهمُ أنكِ كنتِ تدَّعين النوم!”.
9
تحدَّته مجيبة رغم الألم الذي حاصرها من كل صوب:
+
“أجل! كنتُ أدعي النوم، يمكنك أن تشعر بأنك ضحية و مخدوع لأن حيلة نومي انطلت عليك، كان يجب في كل الأحوال أن أكتشف إلى أي حد أنت أسود حتى مع أقرب شخص لك!”.
11
تمخضت عن إلتواء شفتيه تكشيرة ازدراء متعالية، و غرز أنامله أكثر بجلدها، فالآن… استنفذ هارولان كل ما لديه من صبر و سيطرة، و أصبح غضبه الجنوني طليقا، شعرت ماريغولد أنها تجابه بجسدها الضعيف ريحا عاتية سرعان ما ستطيح بها، و قاومت باستماتة دموعا ملحة خلف ستائر عينيها المتجالدة، مصغية إلى خشونة طاحنة تحملها كلماته:
+
“اللعنة عليكِ! لقد سمَّمتِ عقله بقصصك السخيفة عن الأم، و فتحتِ داخله جراحًا لن ينجو منها لاحقا!”.
+
عقبت بجرأة:
+
“ربما الجراح التي فتحتها ليست إلا داخلكَ أنت!”