+
“العائلة التي لا تتبادل الإبتسامات و لا تتقاسمُ آلامها و مرارتها ليست عائلة، و الحديقة التي لا ورود فيها من غير الممكن أن تكون حديقة كاملة، و الغرفة التي تفتقرُ للألوان و الألعاب يستحيل تسميتها غرفة أطفال، تفحصتُ خزانة لِيو هذا المساء و لم تكن بها قطعة ثياب واحدة ملونة أو حتى لعبة تسليه كأي طفل طبيعي! لقد فرضتَ على حياة طفل في الخامسة من عمره نمطا سوداويا لا بهجة فيه، و تُسمي نفسك أهلا له؟”.
26
انفجر شيءٌ ما فيه، ترك مقعده و التفَّ حول المكتب لينتزع الفنجان من بين يديها و يضعه على الصينية بعنف، حدق فيها بوحشية جديدة عليها، و علمت أن غضبه أخذ منحى خطيرا حين أمسك ذراعيها بكلتا يديه، و سحبها لتقف مثله، ثم نشب أنامله القاسية في جلدها الناعم، و ضغط بشدة، زمت ماريغولد شفتيها متحملة الوخز الفضيع الذي شعرت به تحت يديه، لكنها لم تصدر أنَّةً واحدة، راح هارولان يصرخُ و يهزُّها كأنها مجرد سوط خنوع يجلد بواسطته أطيافًا يكرهها:
6
“وفِّري ألوانكِ اللعينة لبيت الزوجية الذي كنتِ تنوين بناءه مع ذلك الهارب الأرعن! لِيو و حدائقي و أنا و كل ما على أرضي… لا يعنيكِ! لا حاجة بنا لفلسفتكِ الفارغة في الحياة”.
6
تواصل ضغطه المهلك على ذراعيها، و هو يضيف صارخا بوجهها: