3
استجمعت ماريغولد كل قوتها لتتقدم نحوه، و تضع الصينية على المكتب، الآن فقط… أدرك أنها هي التي أحضرت له فنجان القهوة! بل فنجانين! و لكن… ألم تكن نائمة بجوار لِيو؟ هل هي حقا تقف أمامه الآن… أم أنه فقد صوابه؟ استفاق من شروده، أيقن أنه لا يتخيلها، و بدأ الغضب فورا يتشكل على وجهه، فسبقته بالكلام قبل أن يطلق عاصفة من الألفاظ القاسية:
1
“يُقالُ أن القهوة أفضل رفيقة للدردشة”.
12
أشاح عنها مرسلاً نظره عبر النافذة، و علق بجفاء و مرارة كأنه يحدث الليل بدلاً منها:
+
“لم أعرف في القهوة سوى رفيقة للوحدة”.
9
جلست قبالته بهدوء، التقطت فنجانها تحت نظره الحاد، و سرقت رشفة سريعة مبتهجة بطعم القهوة الممتاز، راقبها بهياج مكتوم، و أنفاس متصاعدة، بينما خاطبته هي محتفظة بابتسامتها المشعة:
+
“لا أرى أنك وحيد البتَّة!”.
3
رفع حاجبيه، فأضافت و ابتسامتها المذهلة تتسعُ أكثر كاشفة عن أسنانها الشبيهة بصفين من اللؤلؤ المنضود:
+
“حولك قلوب رائعة، لِيو الصغير، هانا الطيبة، السيد لي و درره الفذَّة، و هناك أيضا الخادمات اللطيفات اللاتي يحلقن هنا و هناك كفراشات جذلى من أجل راحتك، و الرعاة الأقوياء…”.