8
“هل اخترتنَّ باقة الورود التي سيقدمها السيد لي لزوجته؟”.
+
سألت ماريغولد و هي تزيح خصلة من شعرها جانبا فلطخت جبينها بمخفوق الشوكولاتة مما أضحك لِيو و سحر خاله، أجابت ساري بحزن دون أن تنتبه لوجود السيد:
+
“ليت ذلك كان ممكنا، السيد كينغ سيغضب إن رأى شيئا كهذا، الورود محرمة هنا!”.
17
“محرمة؟!”.
+
عبست ماريغولد مفكرة، لهذا السبب إذن لا أثر للورود في الحدائق، و لكن لماذا؟ أي كآبة يعيش فيها هذا الرجل؟ إنه و بكل أنانية و عجرفة يفرضها على خدمه أيضا! سألها لِيو و هو يلهو بالفواكه كالبهلوان:
+
“هل تحبين الورود يا ماريغولد؟”.
+
“كثيرا!”.
+
كان هارولان على وشك المغادرة متضايقا من سيرة يمقتها، لكن صوت ماريغولد سمره مكانه، فأطرق مصغيا لكل كلمة:
+
“كنتُ أزرعها و أعتني بها على الدوام مع والدي في بيتنا، عتبات البيت و نوافذه و الفيرانده لم تكن تخلو من شجيرات الورود الزاهية، التي تضجُّ حياةً و بهجة”.
8
سافر خيالها إلى ذكرى طريفة، فضحكت مستأنفة قولها:
+
“و كنتُ أخاطبُ كل وردة بما ترمز له”.
3
طرف الطفل بجفونه مستفسرا:
+
“و هل للورود رموز؟”.
+
“هذا مؤكد، كل وردة تختلف عن غيرها بلونها و عطرها و شكلها و برمزيتها أيضا، الليلك مثلا يرمز للحب الصادق، و النرجس يرمز لحب الذات و تقديرها، و القرنفل الأبيض يرمز للعفة و النقاء، بينما يدلُّ الأوركيد الأبيض على الندم و الإعتذار! و لا يزال هناك الكثير و الكثير”.