16
طرق السيد لي باب المكتب و دخل، ثم سأل دون مواربة:
+
“هل تريدني أن أحمل لها الطعام بنفسي؟”.
+
نظر إليه هارولان مطولا قبل أن يضيف الآخر:
+
“أنا مدرك لما تفكر به، لا بأس بإظهار بعض الرحمة، فذلك لن ينتقص منك شيئا، بل على العكس!”.
+
رد هارولان بكبرياء:
+
“أسأت الفهم سيد لي، الوجبة من أجلي”.
+
وضع الخادم الصينية على الطاولة، و سأل مجددا:
+
“ما رأيك بها إذن؟ هل تود إضافة شيء ما؟”.
1
“كلا، إنها ممتازة! يمكنك أن تخلد إلى الراحة، لقد تأخر الوقت”.
7
تراجع الخادم و رحل دون أن ينبس بكلمة، بينما ارتسمت على وجهه ابتسامة تشف خبرته بالحياة، لقد صدق في حدسه، أيقن أن الصينية ليست سوى لتلك الفتاة! فهارولان لم يلاحظ وجود الفاكهة التي يمقتها بين الأطباق، أو ربما لاحظها و لم يسؤه ذلك، لأنه ببساطة ليس الشخص الذي سيتناولها! أغمد يديه في جيبي سترته، و انسل إلى جناح الخدم.
انزعجت هانا و سخطت ما إن تحسست ضوء الغرفة ينار فوق وجهها، فدست رأسها تحت الوسادة، و استأنفت غطيطها، فيما وقف السيد لي أمام النافذة مراقبا مشهدا متوقعا بفخر، تنفس الصعداء، بعدما أراحه أن يلمح هارولان يترك مكتبه حاملا الصينية، و يتجه بها نحو الإصطبلات! سحب الستار، و تمتم: