+
“مثيلاتها لا يعجزهن شيء!”.
+
سخر هارولان بحـدة:
+
“أعرف مثيلاتها جيدا، النساء على شاكلتها يركضن خلف المال و الجاه، و يستعنَّ بحسنهن في سبيل جني الغنائم”.
30
أغرق السيد لي في الضحك، و أردف بحكمة لاذعة:
+
“أخبرني إذن! هل تأثر لِيو أيضا بحسنها؟ و هل خضع ماردك الأسود لها و أسلمها أمره فقط لأنها جميلة؟ أم أنهما شعرا بروحها النقية و خضعا لجمال قلبها؟ أنت تدرك جيدا أن الحيوان و الطفل يريان الجوهر أفضل منك و مني، فلا تنكر!”.
41
تعنت هارولان رغم ما سمعه، و امتنع عن تقفي الأثر الذي ترسمه كلمات الرجل الحكيم، و أشار بعينيه إلى الحقيبة الملقاة على الأرض قائلا في نفور بالغ:
+
“ذات المحاسن الفاضلة تحملُ أغراضا ثمينة أشك أنها لها بالأساس، الحلي التي معها تساوي وزنها ذهبا! عكس مظهرها المزري، و هذا ما يجعلني أصرُّ على أنها لصة خبيثة بوجه جميل يدعي البراءة!”.
3
اكتسى وجه السيد لي تعبير هزلي، فعلق بدهاء:
+
“الحق معك! أشاطرك الرأي بأنها لصة، لقد نجحت في سرقة أقرب قلبين لك، أحدهما لِيو… و الآخر حصانك!”.
47
انجذب رأس هارولان إلى محدثه بحدة، و اتسعت حدقتا عينيه السوداوين مندهشا، كما لو أنه تلقى صفعة مهينة لم يكن يتوقعها على الإطلاق، و تعمقت دهشته أكثر عندما وضع السيد لي في يده قلادة ناعمة مستطردا بهدوء: