1
أجبر هارولان ساقيه على الخروج، و أثناء صفقه للباب بقوة، استيقظ ستانلي هلعا، و طأطأ رأسه مراقبا رحيل السيد كينغ الصامت، و هاله ذلك! ألن يوبخه و يتوعده بالجلد هذه المرة أيضا؟ دفع الصوت القوي ماريغولد هي الأخرى إلى القفز من مكانها مجفلة، و ذهلت لمنظر الصينية أمامها، فركت عينيها لتتأكد أنها لا ترى مجرد حلم، و ما لبثت أن ألقت نظرة عبر الشقوق، فرأت الحارس يتهالك فوق مقعده، و ينهمك في شخيره ثانية، و هنا فكرت أن العامل المسكين قد جازف بنفسه و أعد لها وجبة شهية تقيها عذاب الجوع، فكان أن همست بسعادة تعادل حجم العالم: «الدنيا لا زالت بخير! مارد متوحش عانقني، و حارس مغلوب على أمره حرم نفسه النوم و كسر الأوامر ليرحمني!».
34
نهاية الفصل الخامس.
+