4
“هذه هي شمس الرحمة… التي لن تستطيع أن تمنع شروقها داخلك!”.
10
تجهم وجه هارولان حين وقع نظره على ستانلي الحارس، «الحثالة نائمٌ كالبعير!»، كانت هذه العبارة التي فكر فيها، أراد أن يركله بقوة، بيد أنه تمالك ثورة أعصابه، و ركز على ما جاء من أجله، فتح البوابة، و تقدم إلى الداخل متوقعا كل المشاهد… عدا مشهد واحد فر من مخيلته، مشهد تلك الفتاة و هي نائمة… مثل الأطفال! فوجئ بمنظرها ذاك و هي تتكور على نفسها فوق فراش من القش، أكله الغضب، هل هو الغضب من تعايشها مع عقابه لها… أم هو غضبه من نفسه لأنه حط من كرامة إنسانة لا يعرفها جيدا؟! كان من سابع المستحيلات في تلك اللحظة بالذات أن يبتعد و يعود من حيث أتى، رمى منطقه في الهواء، و ضرب بعدائه لها عرض الحائط، ليضع الصينية جانبا، و يقرفص قربها متفحصا كل إنش منها، حتى أنه أحصى أنفاسها، و وجد نفسه يزدرد ريقه بصعوبة، و يقاوم بجهاد مرير يديه حتى لا يلمسها، لكنه… استسلم لرغبته آخر الأمر، و تذوق لذة أن يمرر أنامله الخشنة فوق جلد وجهها الناعم، لتنتقل بعد ذلك يده إلى شعرها الحريري، و تغرق أصابعه بين خصلاتها الطويلة مستمتعة بملمسها الجميل!
13
كان شعورا جديدا عليه، مختلفا عن أي شيء آخر اختبره قبلا، أغمض عينيه، و تمكن من التقاط عطرها الذي حفظ بصمته! و بعد كرّ و فرّ تغلب على نفسه، فتح عينيه، و جلد عقله بالتفكير في أنها ليست سوى سجينته المذنبة!