+
“مرحبا! ماريغولد تتحدث”.
+
دعك حاجبه طالبًا من رود أن يتولى أمر اللائحة بنفسه، و صرفه ليتحدث على أريحية، و فكرة منطقية تدور في خلده، لا بد أن البائعة التبس عليها الأمر، و ظنت تلك الفتاة فردًا من آل كينغ، و هذا أمر طبيعي الحدوث، غير أن ماريغولد قالت هامسة ما بدد أريحيته، و أثبت صحة حدسه القوي:
+
“انتهينا توا من التسوق، لكن…”.
+
صمتت فحثها لتمضي في قولها قلقا:
+
“لكن ماذا؟ هل ألمَّ بكما مكروه؟”.
7
أذهتلها لفظة «بكما» و هزتها حتى العظم، ظنت أنه لا يصرف قلقه إلا في سبيل شخص واحد في العالم و هو لِيو، لكنه فاجأها بالمُثنى الذي يشغل تفكيره، و يسكن قلقه، هل يعقل أنها أخطأت قراءة هذا الرجل؟ هل يعقل أن خلف غضبه و قسوته يوجد قلب رحيم و رؤوف حتى بغريبة مثلها؟ لا وقت لمثل هذه الأفكار المتخبطة، لا وقت تضيعه في التساؤلات!
+
أجابته بسرعة:
+
“نحن بخير، لكنني أرتاب لوجود رجل غريب يحوم حولنا، إنه يشبه بشدة ذلك الرجل الذي سمم العلف الخاص بك!”.
+
قسا وجه هارولان و احتدت نظراته، بل اشتعلت كالنار في الهشيم، و سريعا قال لها مشددا على كلماته:
+
“لا تتحركا من مكانكما، لا تخرجا من المزار مهما حدث، أنا آتٍ!”.
13