وافقها لِيو و انطلقا على الفور إلى المقصف للدفع، قدمت ماريغولد بطاقة الإئتمان إلى موظفة المبيعات، إلا أن البطاقة سقطت قبل أن تصبح رهن يدها، اعتذرت ماريغولد و قرفصت لتلتقطها، فجأة كشف لها جدار المقصف الزجاجي وجود شخص مألوف خلفهما، استقامت ثانية و هي تشعر أنها فقدت الإحساس بساقيها، إنه هو… المتسلل الذي سمم العلف، الرجل الذي أوسعه هارولان ضربا صباح أمس! هل يتبعهما؟ هل اكتشف أنها السبب في افتضاح أمره و أتى لينتقم؟ ليتها سمحت لهوجو أن يدخل برفقتهما إلى المزار، لكنها حمقاء! أقنعته بأنها ستراقبُ لِيو جيدا و تعتني به، و الآن… ما الذي ستفعله؟ فكرت بروية و قررت أن تلتزم الحذر، و تتصرف بهدوء و حكمة، فلن تستبعد أن يكون هذا الرجل مسلحا!
+
تناولت البطاقة من الأرض بأنفاس مضطربة، استوت واقفة، و همست للبائعة بابتسامة سطحية:
+
“هناك رجل خلفي يثير ريبتي!”.
+
“عفوا!”.
+
رغم أن المحل آنذاك كان خاليا من الزوَّار إلا أن الهدوء لم يسعف صوت ماريغولد الهامس ليوصله إلى أذني البائعة، فكررت بهمس أوضح قليلا:
+
“الرجل الذي يقف خلفي… أعتقد أنه يحاول إيذائي أنا و الطفل! هل يمكنكِ الإتصال بالشرطة دون أن تجعلي ذلك واضحا له!”.