+
“هل أنتِ بخير؟”.
8
انتفضت هانا قلقة و قد تغضن وجهها و انكمش فمها في تعليق مرير:
+
“قلتُ لكِ صباحا أن تلازمي الفراش ريثما نطلبُ لك الطبيب، يا لعنادك!”.
10
أجابت ساري بوجهٍ تعِس:
+
“لا داعي للطبيب، أعتقدُ أنني لم أنم جيدا في الليالي السابقة”.
+
تدخلت ماريغولد مقترحة:
+
“لا أظن أنها ستتمكن من مواصلة العمل بهذا الجسد الخائر! عليها الخلود للراحة”.
+
“لا أشكُّ بهذا!”.
+
وافقت هانا على الاقتراح دون مماطلة، و قادت ساري إلى جناح الخدم، حيث يتسنى لها استرجاع شيء من نفسها، و على لسانها كلمات مطبطبة تشجع من خلالها روح الخادمة التي آلت منذ أيام إلى فتور! فتحت سيدني فمها زافرة بقوة، و بين يديها تراقصت الفناجين مرتعشة، و لاحظت ماريغولد ضمور وجه هذه و تعبها أيضا، فأرسلتها إلى الطاولة من جديد قائلة:
+
“هاتِ عنكِ، سأتولى أخذ القهوة للعمال اليوم”.
+
استقبلت سيدني الخبر بابتهاج، و سرعان ما خلعت عنها المرولة و الحذاء المؤلم، و جلست غاطسة برأسها بين صفحات المجلَّة لتتيه عيناها بجوارب صوفيَّة معروضة أسفل حقيبة لم ترُق لها كثيرا، و تخاطب نفسها حالمة:
+
«آه! حين أسافرُ خلال عطلتي المرجوَّة إلى سويسرا ستبدو هذه الجوارب الدافئة رائعة عليّ!”.