+
_____________________________________
(١) الجكراندة: شجرة ظل و زينة، ذات زهور زرقاء أو بنفسجية كثيرة التساقط، أوراقها خضراء ريشية الشكل.
+
اغتسلت ماريغولد بعد الظهر، و شاركت لِيو لعبة الأحجيات في غرفته، ثم لاحظت أن عيناه النَّعستان تتوقان لغفوة، فحملته إلى سريره، ثم قبلته، و اتجهت إلى المطبخ تنشدُ رفقةً أخرى. و كما هو معتاد، عالم الخدم حيويٌّ يبعثُ على الضحكِ تارة و الإجلالِ بما تكابدُه الأجساد المجتهدة في العمل تارة أخرى، حرَّرت هانا طيَّات كمَّي ثوبها الأخضر، و انهارت على مقعد مستسلمة، و خرج السيد لي في مهمة لتفقد نواقص مخزن مواد التنظيف و مبيدات الحشرات التي تضايق أهل المزرعة، في حين اتَّجهت كلٌّ من آديا و تِيا إلى البوابة الكبيرة لإطعام كلاب الحراسة، أما سيدني فقد تبادلت حديثا طويلا مع ماريغولد حول موضةِ الصيف الرائجة، ثم انتقلت للحديث حول عيد ميلاد السنة الماضية، لتقف عن مجلسها بعد ذلك مُكرهة ما إن أمرتها هانا ساخطة:
2
“أريحي رأس الآنسة من ثرثرتكِ، و عجِّلي بإعداد القهوة للرجال، المساكين! الله وحده يعلمُ كيف هي حالهم هناك؟”.
+
انصرفت سيدني متأففة إلى مهمتها، شعرت أنها بائسة لا تتحرك لغير العمل و العمل و العمل! ربما سيأتيها يوم و تتزوج رجلا ثريا، لتتخلص نهائيا من هذه المتاعب السخيفة التي تنشرُ بقعا بشعة على يديها الناعمتين! و على عكسها كانت ماريغولد تفكر أن العمل يمنحها متسعا أكبر لتشعر أنها على قيد الحياة، خجلت من جلوسها بينما الكل يعمل، و أدركت بعين خبيرة، أن ساري التي كانت تنظف رفوف الأواني شاحبة الوجه على وشك السقوط مغشية، سارعت نحوها ملتقطة من يدها آنية زجاجية، و قالت بلطف تمسك بمرفقها: